المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انت من يؤخر النصر عن هذه الأمة 00


درب الهدى
01-21-2007, 10:19 PM
انت من يؤخر النصر عن هذه الأمة



بينما كنت مهموما أتابع أخبار المسلمين وما أصابهم من مصائب، خاطبتني نفسي قائلة: يا هذا، أنت من يؤخر النصر عن هذه الأمة، بل وأنت سبب رئيس في كل البلاء الذي نحن فيه !

قلت لها: أيا نفسي كيف ذاك وأنا عبد ضعيف لا أملك سلطة ولا قوة، لو أمرت المسلمين ما ائتمروا ولو نصحتم ما انتصحوا ..

فقاطعتني مسرعة، إنها ذنوبك ومعاصيك ، إنها معاصيك التي بارزت بها الله ليل نهار .. إنه زهدك عن الواجبات وحرصك على المحرمات ..

قلت لها: وماذا فعلت أنا حتى تلقين عليّ اللوم في تأخير النصر ..

قالت: يا عبدالله والله لو جلست أعد لك ما تفعل الآن لمضى وقت طويل، فهل أنت ممن يصلون الفجر في جماعة؟

قلت: نعم أحيانا، ويفوتني في بعض المرات ..

قالت مقاطعة: هذا هو التناقض بعينه، كيف تدّعي قدرتك على الجهاد ضد عدوّك، وقد فشلت في جهاد نفسك أولا، في أمر لا يكلفك دما ولا مالا، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلها في ركعتين مفروضتين من الله الواحد القهار ..كيف تطلب الجهاد، وأنت الذي تخبّط في أداء الصلوات المفروضة، وضيّع السنن الراتبة، ولم يقرأ ورده من القرآن، ونسي أذكار الصباح والمساء، ولم يتحصّن بغض البصر، ولم يكن بارّا بوالديه، ولا واصلا لرحمه ؟

واستطردت: كيف تطلب تحكيم شريعة الله في بلادك، وأنت نفسك لم تحكمها في نفسك وبين أهل بيتك، فلم تتق الله فيهم، ولم تدعهم إلى الهدى، ولم تحرص على إطعامهم من حلال، وكنت من الذين قال الله فيهم: { يحبون المال حبا جما } ، فكذبت وغششت وأخلفت الوعد فاستحققت الوعيد ..

قلت لها مقاطعا: ومال هذا وتأخير النصر؟ أيتأخر النصر في الأمة كلها بسبب واحد في المليار ؟

قالت: آه ثم آه ثم آه، فقد استنسخت الدنيا مئات الملايين من أمثالك إلا من رحم الله.. كلهم ينتهجون نهجك فلا يعبأون بطاعة ولا يخافون معصية وتعلّل الجميع أنهم يطلبون النصر لأن بالأمة من هو أفضل منهم، لكن الحقيقة المؤلمة أن الجميع سواء إلا من رحم رب السماء .. أما علمت يا عبدالله أن الصحابة إذا استعجلوا النصر ولم يأتهم علموا أن بالجيش من أذنب ذنبا .. فما بالك بأمة واقعة في الذنوب من كبيرها إلى صغيرها ومن حقيرها إلى عظيمها .. ألا ترى ما يحيق بها في مشارق الأرض ومغاربها ؟

بدأت قطرات الدمع تنساب على وجهي، فلم أكن أتصوّر ولو ليوم واحد وأنا ذاك الرجل الذي أحببت الله ورسوله وأحبببت الإسلام وأهله، قد أكون سببا من أسباب هزيمة المسلمين .. أنني قد أكون شريكا في أنهار الدماء المسلمة البريئة المنهمرة في كثير من بقاع الأرض ..
لقد كان من السهل عليّ إلقاء اللوم، على حاكم وأمير، وعلى مسؤول ووزير، لكنني لم أفكر في عيبي وخطأي أولا .. ولم أتدبّر قول الله تعالى: { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }

فقلت لنفسي: الحمد لله الذي جعل لي نفسا لوّامة، يقسم الله بمثلها في القرآن إلى يوم القيامة .. فبماذا تنصحين ؟

فقالت: ابدأ بنفسك، قم بالفروض فصل الصلوات الخمس في أوقاتها وادفع الزكاة وإياك وعقوق الوالدين، تحبّب إلى الله بالسنن، لا تترك فرصة تتقرّب فيها إلى الله ولو كانت صغيرة إلا وفعلتها، وتذكر أن تبسّمك في وجه أخيك صدقة، لا تدع إلى شيء وتأت بخلافه فلا تطالب بتطبيق الشريعة إلا إذا كنت مثالا حيا على تطبيقها في بيتك وعملك، ولا تطالب برفع راية الجهاد وأنت الذي فشل في جهاد نفسه، ولا تلق اللوم على الآخرين تهرّبا من المسؤولية، بل أصلح نفسك وسينصلح حال غيرك، كن قدوة في كل مكان تذهب فيه .. إذا كنت تمضي وقتك ناقدا عيوب الناس، فتوقّف جزاك الله خيرا فالنقّاد كثر وابدأ بإصلاح نفسك .. وبعدها اسأل الله بصدق أن يؤتيك النصر أنت ومن معك، وكل من سار على نهجك، فتكون ممن قال الله فيهم: { إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقداكم } .. واعلم أن كل معصية تعصي الله بها وكل طاعة تفرّط فيها هي دليل إدانة ضدّك في محكمة دماء المسلمين الأبرياء ..

فرفعت رأسي مستغفرا الله على ما كان مني ومسحت الدمع من على وجهي ..
وقلت يا رب .. إنها التوبة إليك .. لقد تبت إليك ..
ولنفتح صفحة حياة جديدة .. بدأتها بركعتين في جوف الليل .. أسأل الله أن يديم عليّ نعمتهما ..

ملاحظة ورجاء: أرجو أن يشارك قارئ المقالة بتعليق ليخبرنا هل هو فعلا يعاني مما عانيت منه؟
وهل سيعمل على اتباع العلاج الذي وصف؟ وهل يقترح علاجا آخر؟

فراااااااشة
01-22-2007, 11:42 AM
السلام عليكم

لقد قضى الله وقدر أن يكون الصراع بين الحق والباطل ظاهرا متلازما إلى قيام الساعة ما دامت الدنيا ، فمهما صال الباطل وانتفش وكشّر عن أنيابه وانتعش ، إلا أنه أقرب للنهاية والزوال " وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا "[ الإسراء :81 ] والناظر في هذا الزمن يرى أن الصراع بلغ ذروته ومنتهاه ، واستوى على أشده ، حتى أصبح الكفر ملة واحدة ، ضد الإسلام والمسلمين ودعاته الصادقين ، فسيم المسلمون ألوان العذاب ، وعاث الأعداء في الأرض الفساد ، وبلغ المسلمون من الذلة والمهانة واستخفاف أعدائهم بهم وبلغا عظيما ، حتى خيّل لبعضهم أن الحق مع قوته وحقيقته لن ينتصر ، ودب اليأس في صفوف الآخرين وقلوبهم إلا ما رحم ربي ، وأصبح المسلم في هذا الزمن يردد ما كان يردده المسلم قبله في زمن النبوة ونزول الرسالة قائلا : متى نصر الله ؟ إن نصر الله واقع ، وكلمته قائمة ، فمهما رصد الباطل من قوى الحديد والنار ، والدعاية والافتراء ، والحرب والمقاومة ، لخنق الحق وإيقافه ، وزهقه من عالم الوجود ، إلا أن الوعد الذي وعد الله به عباده لا يُخلف ، لكنها السنن تجري جريان الكواكب والنجوم ، فمن منا يتعامل مع هذه الحقيقة ؟
أخي المسلم :
لا شك أن أعز مقاصدك وأشهى مطالبك في هذه الحياة ، أن ترى دينك منتصرا ، وكتابك ظاهرا ، ورايتك خفاقة عالية ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل تتحق هذه الأهداف ، وتلك المقاصد بالدعاوى والأمنيات ، ونحن لم نقدم لدين الله نصرا ؟ أليس الله يقول " إن تنصروا الله ينصركم "[محمد : 7 ] فمتى نصرنا الله حتى ينصرنا ..؟

** أسباب تحقيق النصر .
1. إقامة توحيد الله عز وجل وشرعه في الأرض والحكم به والتحاكم إليه وترك ما سوى ذلك من القوانين الوضعية والأحكام البشرية " وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذي من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون " [ النور : 55 ] .
2. إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والمحافظة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور " [ الحج : 41 ] .
3. الصدق مع الله عز وجل والتوكل عليه الالتجاء إليه والاعتصام به والخوف منه وحده " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل " [آل عمران : 173 ] .
4. التسلح بسلاح الإيمان والتوبة إلى الله والرجوع إليه ويقظة المسلمين مما هم فيه من الغفلة والضياع " وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " [ النور : 31 ] .
5. توحيد الصفوف وإصلاح الآخرين وتأليف القلوب وجمع الكلمة حتى لا ينخر في سفينة الأمة من يغرقها " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " [ رواه البخاري ح : 481] .
6. التربية الجادة للأمة بإحياء السلوك الإسلامي فيها والقضاء على السيئ منها " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله " [ الأنعام : 153 ] .
7. إحياء روح الجهاد في سبيل الله وإعداد النفوس لذلك " انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله "[ التوبة : 41 ] .
8. تقوية الصلة بالله تعالى والتوجه إليه في السراء والضراء والمحنة والمنحة " ففروا إلى الله إني لكم منه نذير وبشير " [ الذاريات : 50 ] .
9. تحقيق مفهوم الولاء لله عز وجل ولمن يحبهم سبحانه وتعالى من الأنبياء والصالحين " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " المائدة : 56 ] .
10. البراءة من كل ما يُعبد من دون الله تعالى والكفر به ومعاداته " إنني براء مما تشركون * إلا الذي فطرني" [ الزخرف : 26ـ27 ] .
11. التضحية بالغالي والنفيس والإنفاق في سبيل الله مع تخليص النفس من الشح وحب الدنيا والركون إليها " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " [ التغابن : 16 ] .
12. إرهاب العدو بإعداد العدة الجسمية والعقلية والعسكرية " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " [ الأنفال : 60 ] .
13. طلب الشهادة في سبيل الله ، والتطلع إليها بشتى الوسائل مع الصدق في النية " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه " [ رواه مسلم : ح 1909 ] .
14. الإلحاح على الله عز وجل بالدعاء بتثبيت قلوب المؤمنين على هذا الدين والانتصار على الكافرين " وقال ربكم ادعوني استجب لكم " [ غافر : 60 ]

اسأل الله ان نكون من الذين يسمعون القول ويتبعون احسنه وان نكون مفاتيح الخير ومغاليق الشر

اللهم امين

وجزاك الله خير اخي درب الهدى على طرحك للموضوع

http://img264.imageshack.us/img264/6181/aa3tx.gif

بوعبدالله
01-23-2007, 07:58 PM
قرأت كلمات في كتاب للشيخ عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني أوحت لي بأن أهمس لكم ما يجول بخاطري فنقلت لكم ما كتبت وعلقت راجيا ان اجد أذانا صاغيه وعقولا واعيه...

قال المؤلف :
إن اليد اللتي يمكن ات تضغط على زناد المدفع فتنطلق منه قذيفه تدك بنيانا شامخا ، والتي يمكن ان تحرك مفتاحا فينبعث منه صاروخ يروع ويقتل ألوفا من الناس ، والتي يمكن أن تغمز زرا في الة فتندفع منها قنبلة ذريه او هيدروجينيه فتدك مدينه او تقتل شعبا وتقوض حضاره ، والتي يمكن ان تخط أمر الى جيش فيتوجه إلى حرب طاحنه ، إن هذه اليد التي يمكنها ان تفعل كل ذلك يتحكم بها ويوجه حركاتها نفس صاحبها التي تسيطر عليها فكرة مهيمنه على عقله .

فالفكره من وراء القوى الانسانيه اخطر قوة تتحكم بهذه القوى ، واقدر الناس على التحكم بالقوى الماديه في الارض اقدرهم على تزويد العقول بالافكار التي يريدها ، واعجز الناس في ذلك اكثرهم تهاونا ببث الافكار التي يمكن ان تخدم غاياته النبيله ، إذا كان له غايات انسانيه نبيله

ومهما بلغت امة من الضعف في القوى الماديه امام الامم اخرى ، فإنها تسطتيع ان تستخدم لغاياتها قوى الامم الاخرى ، متى استطاعت ان تغذي عقولهم بما تشاء من افكار ، وتملأ قلوبهم بما تشاء من قناعات ومعتقدات .
وقد أدرك اعدء الاسلام هذه الحقيقه ، وهالهم قوة المسملين الضاربه في اكثر من نصف المعموره ايام كان للمسملين تلك القوه ، فأخذو يحركون جيوش الغزو الفكري من كل مكان ، ويوجهونها إلى بلاد المسلمين ، ليهدموا الوحده الفكريه الناظمه لهم في سلك وحدة جماعة المسلمين ، ولتكون مستحدثات الافكار اللتي تدخل الى افرادهم بمثابة جيش سحري غير مرئي يمعن في صفوف المسلمين قتلا وتشريدا ، ويمعن في قلاعهم هدما وتخريبا ، دون ان يصيبهم سهم واحد في هذه الحرب الخبيثه اللتي يغفل عنها السواد الاعظم من المستهدفين في هذه الحرب .

ألا وإن من واجب المسلمين في مشارق الارض ومغاربها ان ينتبهوا لهذا الغزو المركز على عقولهم ، ويفيدوا من خطط عدوهم ، ويحملوا أفكارهم ومعارفهم الحقه إلى العالم أجمع ، وليس عليهم في إقناع الناس بالاسلام وحقائقه كبير عناء ، جل ما في الامر أن يعرضوا تعاليمه بأفواههم وأقلامهم ، ويحملوا انواره بأعمالهم وتطبيقاتهم ، ويخلصوا لله في أعمالهم ، وما أسرع ما يقطفون ثمرات جهدهم وافره .

انتهى كلامه جزاه الله عنا كل خير

من قرأ هذه الكلمات والتي يجب علينا أن نسطرها بماء الذهب ، بل ويجب علينا أن نكتبها ونعلقها على جدران منازلنا لنحفظها ونعيها ونعلمها لأبنائنا، من قرأها علم علم اليقين سبب صعفنا وتخلفنا ، والناظر إليها بعين الحكمة يستخلص منها الشفاء لهذه الامه ، ويستنتج منها ما يعيد لهذه الامه كرامتها وعزتها .
فالأفكار والمعتقدات هي اللتي تبني فعلا وتهدم .لذا علينا ان نعمل جاهدين على ترسيخ مبادئنا ومعتقداتنا ، والنظر فيما صح منها وما بطل ، وإخراج وفصد كل مستحدث غريب عنها .
كل منا مسؤول في نشر التوعية ...وكل حسب طاقته واختصاصه .
أنا هنا لا اتكلم عن الدين فحسب ...فالتوعيه ضروريه وفي كل المجالات ...وعلينا أن نتساعد لننهض بحال أمتنا في كل الاختصاصات وكل العلوم ، الشرعية منها والدنيويه

من هنا إخواني في منتدى المحبة أذكركم بأنكم على ثغر من ثغور الاسلام فاحذرو أن يؤتى الاسلام من قبلكم ...يا من تعملون لوجه الله ولا تتقاضون أجرا لقاء ذلك أذكركم بعظيم صنيعكم وكبر ثوابكم عند ربكم وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ...


فلنعمل إخواننا على رفع مستوى الفرد (( في مجتمعاتنا )) في مجال الحاسوب ، فكما تعلمون أن هذا العصر هو عصر الحاسوب والاتصالات .ونحن للأسف في مؤخرة الركب .
فسيروا على بركة الله ...وفقكم الله وسدد خطاكم