aamf1100
06-11-2007, 08:55 AM
جريدة الرياض:mad:
الأثنين 25 جمادى الأولى 1428هـ - 11 يونيو 2007م - العدد 14231
--------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
التفسير الديني للأحداث من مظاهر الغلو
د. محمد القويز
كثيرة هي الأمثلة التي تدل على أن الله أهلك أقواماً بذنوبهم. ولكن علم الله سابق على أن البشر خطاءون وأنهم لو لم يذنبوا ويستغفروا لأتى الله بغيرهم يذنبون ويستغفرون الله فيغفر لهم.
آيات المصائب التي تحل بالعصاة كثيرة دالة على ذلك. قال تعالى:"ولايزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريباً من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لايخلف الميعاد" الرعد
31.ولكن هذا لايعني أن لدينا ضوءاً أخضر لتوزيع عذاب الله على الناس كما حصل في التسونامي حيث تسابق البعض لوضع تفسير ديني برغم أن أغلب ضحاياه من المسلمين. وبنفس المنطق كان تفسيرهم لإعصار كاترينا الذي ضرب أمريكا انتقاماً من الله مع العلم أنه ضرب أفقر الولايات الأمريكية. الحقيقة الأخرى أن الأعاصير المدمرة التي تضرب أمريكا سبقت وجود الإنسان فيها، أي أنها سبقت الخطايا والذنوب التي يستخدمها بعض القوم لتفسير كل ما يحدث حولهم.
هل يمكن أن نطبق هذا المبدأ المريض في تفسير الأحداث ونقول إن عام الرمادة وطاعون عمواس كان غضباً من الله على عمر بن الخطاب وصحابة رسول الله؟!
أستغفر الله عن مثل هذا التفسير.
إن مثل هذه التفسيرات فوق أنها خاطئة تعطي انطباعات سلبية عن المسلمين أقلها حقدهم على الأقوام الأخرى وتشفيهم بمصائب الناس. كما تعطي انطباعا أقل مايقال فيه أنه مخالف للواقع. إذ يفترض هؤلاء الأقوام أننا أقرب الناس إلى الله رغم أن مجتمعنا يعج بالظلم والكذب وأكل أموال الناس بالباطل. لن أذهب مذهبهم في التفسير وأقول بأن الله سلط علينا أشرارنا تفجيرا وقتلا وتدميرا لذنوب ارتكبناها خصوصا أن الآيات التي يمكن أن تدعم هذا الادعاء موجودة.
بنفس المنطق ذهب أقوام إلى تفسير إعصار "غونو" وهو لايزال في عرض البحر بل حددوا بأنه عقاب من الله سيحل بإمارة دبي بالذات. بدأت عقولهم المريضة تتأهب للتشفي وتتمنى الأسوأ وتتابع القنوات لتقوم بصياغة مقال التشفي بعد المصيبة.
في نفس الوقت تأهب أقوام في إيران لتفسير إعصار "غونو" على أنه نصر من الله لإيران لن يلبث أن يدمر حاملات طائرات أمريكا في عرض الخليج فيظهر الله الحق بحادثة تذكرنا بغزوة الأحزاب.
ولكن "غونو" خيب آمالهم جميعا وسار حسب مساره الذي حددته قوانين طبيعية وضعها الخالق.
قوانين أدركها العلماء ومن خلالها حددوا مسار الإعصار وسرعته ونبهوا الناس إلى مخاطره ولم يتركوا لمفسري الأحداث دينيا إلا رغبات شاطحة وانشغالاً عن عيوب النفس بعيوب الناس.
كان أشد أثر الإعصار على شواطئ عمان أعانها الله. ثم ضرب الفجيرة والشارقة وهما من أكثر الإمارات تحفظا وحفظ الله دبي وأهلها. بدلاً من أن يدمر "غونو" أسطول أمريكا "الكافرة" لطم الشواطئ الإيرانية لطمة ساخرة من تفسيراتهم الدينية.
طبعا أسقط في أيدي من راح يفسر "غونو" تفسيرا دينيا وأصابتهم حسرة أن الأضرار أخف مما توقعوا وغير ما توقعوا . يجب أن نقف سدا منيعا لمحاولات التفسير الديني للأحداث وتجيير المصائب للترويج للتشدد والغلو.
هذا مقال فيه مخالفات شرعيه كما تعودنا من صاحبها أريد رد بالحجة والدليل حتى يرسل إلى صاحب المقال
الأثنين 25 جمادى الأولى 1428هـ - 11 يونيو 2007م - العدد 14231
--------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
التفسير الديني للأحداث من مظاهر الغلو
د. محمد القويز
كثيرة هي الأمثلة التي تدل على أن الله أهلك أقواماً بذنوبهم. ولكن علم الله سابق على أن البشر خطاءون وأنهم لو لم يذنبوا ويستغفروا لأتى الله بغيرهم يذنبون ويستغفرون الله فيغفر لهم.
آيات المصائب التي تحل بالعصاة كثيرة دالة على ذلك. قال تعالى:"ولايزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريباً من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لايخلف الميعاد" الرعد
31.ولكن هذا لايعني أن لدينا ضوءاً أخضر لتوزيع عذاب الله على الناس كما حصل في التسونامي حيث تسابق البعض لوضع تفسير ديني برغم أن أغلب ضحاياه من المسلمين. وبنفس المنطق كان تفسيرهم لإعصار كاترينا الذي ضرب أمريكا انتقاماً من الله مع العلم أنه ضرب أفقر الولايات الأمريكية. الحقيقة الأخرى أن الأعاصير المدمرة التي تضرب أمريكا سبقت وجود الإنسان فيها، أي أنها سبقت الخطايا والذنوب التي يستخدمها بعض القوم لتفسير كل ما يحدث حولهم.
هل يمكن أن نطبق هذا المبدأ المريض في تفسير الأحداث ونقول إن عام الرمادة وطاعون عمواس كان غضباً من الله على عمر بن الخطاب وصحابة رسول الله؟!
أستغفر الله عن مثل هذا التفسير.
إن مثل هذه التفسيرات فوق أنها خاطئة تعطي انطباعات سلبية عن المسلمين أقلها حقدهم على الأقوام الأخرى وتشفيهم بمصائب الناس. كما تعطي انطباعا أقل مايقال فيه أنه مخالف للواقع. إذ يفترض هؤلاء الأقوام أننا أقرب الناس إلى الله رغم أن مجتمعنا يعج بالظلم والكذب وأكل أموال الناس بالباطل. لن أذهب مذهبهم في التفسير وأقول بأن الله سلط علينا أشرارنا تفجيرا وقتلا وتدميرا لذنوب ارتكبناها خصوصا أن الآيات التي يمكن أن تدعم هذا الادعاء موجودة.
بنفس المنطق ذهب أقوام إلى تفسير إعصار "غونو" وهو لايزال في عرض البحر بل حددوا بأنه عقاب من الله سيحل بإمارة دبي بالذات. بدأت عقولهم المريضة تتأهب للتشفي وتتمنى الأسوأ وتتابع القنوات لتقوم بصياغة مقال التشفي بعد المصيبة.
في نفس الوقت تأهب أقوام في إيران لتفسير إعصار "غونو" على أنه نصر من الله لإيران لن يلبث أن يدمر حاملات طائرات أمريكا في عرض الخليج فيظهر الله الحق بحادثة تذكرنا بغزوة الأحزاب.
ولكن "غونو" خيب آمالهم جميعا وسار حسب مساره الذي حددته قوانين طبيعية وضعها الخالق.
قوانين أدركها العلماء ومن خلالها حددوا مسار الإعصار وسرعته ونبهوا الناس إلى مخاطره ولم يتركوا لمفسري الأحداث دينيا إلا رغبات شاطحة وانشغالاً عن عيوب النفس بعيوب الناس.
كان أشد أثر الإعصار على شواطئ عمان أعانها الله. ثم ضرب الفجيرة والشارقة وهما من أكثر الإمارات تحفظا وحفظ الله دبي وأهلها. بدلاً من أن يدمر "غونو" أسطول أمريكا "الكافرة" لطم الشواطئ الإيرانية لطمة ساخرة من تفسيراتهم الدينية.
طبعا أسقط في أيدي من راح يفسر "غونو" تفسيرا دينيا وأصابتهم حسرة أن الأضرار أخف مما توقعوا وغير ما توقعوا . يجب أن نقف سدا منيعا لمحاولات التفسير الديني للأحداث وتجيير المصائب للترويج للتشدد والغلو.
هذا مقال فيه مخالفات شرعيه كما تعودنا من صاحبها أريد رد بالحجة والدليل حتى يرسل إلى صاحب المقال