المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ## أنــواع الرجــااء ##


ward_uae
06-22-2006, 04:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:


فإن الرجاء عبادة عظيمة من أجل العبادات ومن أعلاها رتبة .


قال تعالى: {أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً}.

وقال تعالى: { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}.

وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.

الرجاء هو الطمع في وعد الله ببذل أسباب تحقيقه.

وهو نوعان: رجاء محمود ، ورجاء مذموم .

النوع الأول: الرجاء المحمود ؛ وله حالان:

الحال الأول: رجاء من عمل بطاعة الله ثوابَ الله.

الحال الثاني: رجاء من تاب من ذنبه مغفرة الله وعفوه.

النوع الثاني: الرجاء المذموم وهو الغرور والتمني والرجاء الكاذب ؛ وله حالان:

الحال الأول: رجاء من فرط في العمل بالطاعة تمامَ الأجر وتمام الأمن يوم القيامة وهو لا يخاف المؤاخذة على التقصير.

الحال الثاني: رجاء المتمادي في الذنوب والمعاصي رحمةَ الله دون توبة ولا أوبة.

ومن الرجاء المذموم رجاء المرجئة وهم مِنْ أَهْل البدع، الَّذِيْنَ يخرجون العَمَل مِنْ مسمى الإيْمَان، بل تمادى الْجَهْمِيَّة فِي كفرهم حَتَّى أخرجوا أعمال القلوب مِنْ مُسَمى الإيْمَان وحقيقته .

ومن الرجاء ما هو شرك أكبر ومنه ما هو شرك أصغر.


فالرجاء الشركي شركاً أكبر نوعان:

النوع الأول: أن يرجو من غير الله شيئاً من خصائص الله ، كمغفرة الذنوب والهداية التوفيقية ونحوذ لك.

النوع الثاني: أن يرجو من غير الله شيئاً يقدر عليه العبد ولكنه يعتقد في المرجو أن بيده النفع والضر من دون الله.


كمن يرجو من غيره أن يداوي مريضه وهو يعتقد أن الطبيب بيده الشفاء .

أما الرجاء الشركي شركاً أصغر فهو أنواع منها:

النوع الأول: أن يعمل عملاً تعبدياً ويعمله قاصداً به وجه الله وهو مع ذلك يرجو به ثناء الناس ومدحهم وهذا من الرياء.

قال تعالى في الحديث القدسي: ((أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيْحِهِ.

النوع الثاني: أن يعمل عملاً تعبدياً ويعمله قاصداً وجه الله وهو يرجو ثواب عمله في الدنيا كمن يجاهد من أجل الغنيمة وكمن يحج عن الغير من أجل المال.

قال تعالى: { مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم )) الحديث.

..

فراااااااشة
06-24-2006, 07:19 PM
الله يرفع قدركِ اختي وردة الامارات وتشكرين عالجهد المبذول وفي ميزان حسناتك اللهم امين

بوعبدالله
06-24-2006, 07:26 PM
جزاك الله خيرا يا اختي وبارك الله فيك
وزيادة في الموضوع اذكر هنا قول ابن القيم رحمه الله
يقول ابن القيم رحمه الله:
"الرجاء من أجل منازل السائرين وأعلاها وأشرفها، ... وقد مدح الله تعالى أهله وأثنى عليهم، فقال: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) [الأحزاب:21].

وفي الحديث الصحيح الإلهي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: "يا ابن آدم! إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي" ... وهو عبودية وتعلقٌ بالله من حيث اسمه: "المحسن البرُّ"... فقوة الرجاء على حسب قوة المعرفة بالله وأسمائه وصفاته، وغلبة رحمته غضبه. ولولا روح الرجاء لعُطِّلتِ عبودية القلب والجوارح، وهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يُذكر فيها اسم الله كثيرًا.. بل لولا روح الرجاء لما تحركت الجوارح بالطاعة، ولولا ريحه الطيبة لما جرت سفن الأعمال في بحر الإرادات.ا.هـ.
قال صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم المؤمن بما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند ا لله من الرحمة ما قنط من جنته أحد".

وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: "إن أكبر آية في القرآن فرجًا آية في سورة الغرف (الزمر): (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر:53].
ولما دخلوا على مالك بن أنس في العشية التي قبض فيها قال بعضهم: يا أبا عبد الله!كيف تجدك؟ قال: ما أدري ما أقول لكم، إلا أنكم ستعاينون غدًا من عفو الله ما لم يكن لكم في حساب.
فسبحان الله العظيم، لو يعلم المدبرون عنه كيف انتظاره لهم، ورحمته إياهم لتقطعت أوصالهم شوقًا إليه، هذه إرادته في المدبرين عنه، فكيف بالمقبلين عليه؟!!
قال عبد الله بن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه، وعيناه تهملان، فقلت له: مَنْ أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر لهم.
ونظر الفضيل بن عياض إلى تسبيح الناس وبكائهم عشية عرفة فقال:
"أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل فسألوه دانقًا - سدس درهم - أكان يردُّهم؟ قالوا: لا. قال: والله لَلمغفرةُ عند الله أهون من إجابة رجل لهم بدانق".
وإني لأدعو الله أطلب عفـــــوه.. ... ..وأعلم أن اللـــــه يعفـو ويغفــــرُ
لئن أعظم الناسُ الذنوبَ فإنها.. ... ..وإن عظمت في رحمة الله تصغر

وحريٌ بالعبد أن يعظم رجاؤه بربه خاصة عند نزول الموت بساحته، فإن الله عز وجل يقول: "أنا عند ظن عبدي بي".
ولأجل هذا المعنى لما دخل واثلة بن الأسقع رضي الله عنه على يزيد بن الأسود وهو يحتضر، فقال واثلة:
"ألا تخبرني عن شيء أسألك عنه، كيف ظنك بالله؟ قال: اعترتني ذنوبٌ لي أشفيت على هلكة، ولكن أرجو رحمة الله. فكبر واثلة وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء".
ولهذا المعنى أيضًا قال سليمان التيمي حين حضرته الوفاة لابنه معتمر: يا معتمر، حدثني بالرخص؛ لعلي ألقى الله وأنا أُحسن الظن به".

الرجاء يدفع إلى العمل:
المشاهد في دنيا الناس أن كثيرا من المفرطين في الطاعات المجترئين على فعل المعاصي والسيئات يزعمون ثقتهم برحمة الله وعفوه، وهذا ولا شك فهم قاصر لمعنى الرجاء يصدق على أصحابه ذم الإمام الحسن البصري رحمه الله حين قال:إن قوما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، يقولون: نحسن الظن بالله ،وكذبوا فلو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.
إن الله عز وجل هو الغفور الرحيم، لكن أرجو أن تنتبه معي أيها الحبيب إلى المعنى اللطيف الذي تضمنته هذه الآية التي يقول الله عز وجل فيها: (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم ) (البقرة:218).

فانظر كيف أنهم يرجون رحمة الله وهم يعملون هذه الأعمال الصالحة العظيمة.فهيا أيها الحبيب لعمل الصالحات والتوبة مما سلف من المعاصي والسيئات ،وقد آن لنا قبل الختام أن نهتف كما هتف محمود الورَّاق رحمه الله:
حُسْنُ ظني بحسن عفـــوك يـا.. ... ..ربِّ جميـــــلٌ وأنت مالـك أمري
صُنْتُ سِرِّي عن القـــرابة والــ.. ... ..أهل جميعًا وكنتَ موضع سري
ثِقـــــةً بالـذي لديـك من الستْــر.. ... ..فـلا تخـــــزني يـــــــوم نشــري
يومَ هتك الستور عن حجب الــ.. ... ..غــيب فلا تهتكنَّ للنـاس ستـري
لَقِّنِّي حـجتي وإن لـم تكنْ يـــــا.. ... ..ربِّ لـي حجةٌ ولا وجْـــه عُـــــذْر

ward_uae
06-24-2006, 10:04 PM
ربي يجزاك كل خير اخوي بو عبدالله..

ورفع الله قدركم..

بوعبدالله
06-27-2006, 02:23 AM
ربي يجزاك كل خير اخوي بو عبدالله..

ورفع الله قدركم..
امين يا رب العالمين
وجزاك الله خيرا يا اخي

ward_uae
06-27-2006, 02:43 AM
واياكم يارب.

ابو عذاري
06-27-2006, 02:11 PM
جزاكم الله خير ونسأل الله أن ينفع بكم
كلام جميل ويملأ القلب إيماناً ويقيناً
وأتمنى جميع الأخوه الإطلاع عليه
وأوصيكم بالسير قدماً فى نفع أخوانكم بمثل هذه المواضيع

بوعبدالله
06-27-2006, 05:11 PM
جزاكم الله خير ونسأل الله أن ينفع بكم
كلام جميل ويملأ القلب إيماناً ويقيناً
وأتمنى جميع الأخوه الإطلاع عليه
وأوصيكم بالسير قدماً فى نفع أخوانكم بمثل هذه المواضيع

ان شاء الله

ward_uae
06-27-2006, 11:25 PM
جزاكم الله خير ونسأل الله أن ينفع بكم
كلام جميل ويملأ القلب إيماناً ويقيناً
وأتمنى جميع الأخوه الإطلاع عليه
وأوصيكم بالسير قدماً فى نفع أخوانكم بمثل هذه المواضيع




اللهم آمين واياكم ...

ربي يجزيك الخير .. ويبارك فيك ..

واسأل الله ان يجعلني واياكم ممن يسمع القول ف يتبع أحسنه..

بوعبدالله
06-30-2006, 07:15 AM
ربي يجزاك كل خير اخوي بو عبدالله..

ورفع الله قدركم..
اجمعين وجزاكم الله خيرا