نادر النادر
06-19-2006, 05:27 AM
اتركيني فقد استجرت بربي .. !!
وقفت هناك حيث شيء من ماضيه التليد .. بين عبق الذكريات وسهد الحاضر المرير .. أباري طيف ضبي الدجى وبيداء عشقت تعذيبي حتى غدوت أنهى النفس عن الهوى .. وهيهات من قلب مريد .. يخالجه أكل ضعيف .. أعاقر هواها كل وقت .. وإذا ما أسدل الليل لوحدتي سمعت أهاتي وجراحا في صدري تموج وأنا أغرق في البعيد .. أآلامي شيء من عالمي الغريب .. فلا أدري أعشق أم وله أو أم سنا طيف يقارع وحدتي , أن لي قلب حزين .. فكم ذرفت دمع الفراق على وجنتين وكأنما أنهرا استقرت بمقتي وتردد هل من مزيد ..
فيا ليت ليلي الطويل ينجلي بإصباح منير .. وباليت القصيد جاد بلحنه الحزين .. فكم من قلوب تكسرت على شاطئ الوحدة وتناثرت حكمتها لكل مستفيد ..
فغدت قصص الحب والهوى والوله أساطير تحكى على مسرح شخص رواده ترانيم لا روح فيها ولا تتشابه مع أطرقة الولهان وعناء وخلجات تنتابني في ليلي الطويل ..
ومضيت بوحدتي أعنقها وتعانقني بنغمي الفريد ..
فلا تلمون من لو تعلمون حاله لأشفقتم على أنفسكم وعلى سمعكم وبصركم .. فهيهات لمن جربها .. وهيت لمن أطرق السمع من بعيد ..
ولا تعاتبون من تقاطرت عليه النوائب حتى أضحى كأنما البيداء قيثارة تروي بعزفها نجوى بليلة عيد ..
انتابني ذلك الشعور .. فزادت حيرتي .. وقدت سيارتي إلى ذلك الوادي البعيد .. والليل أسدل سواده في ليلة تزاحمت الغيوم في السماء حتى خيل لي أنها ليلة الفراق .. خرجت من سيارتي والعواصف تقصف كل شيء .. والبرق يضئ عنان السماء .. وأنا أناظر وأمعن النظر .. إلى بيت كان بين بيوت الحي رمزي وملتقى فوأدي ونجواي وتيهي وهيامي .. لكن العواصف وزخات من المطر تتساقط على رأسي .. والبرد يكاد يقلص جسدي ويطبق بين رجفة فكي .. وأنا شاخص بعيني هناك .. حيث ذبح فوأدي وئدت أحلامي .. وأريق هناك كل معنى للوفاء .. وحملت نعوش أحياء إلى مثوى دون رحمة أو شفقة .. فليت جسدي وقد خرت قويا ونزلت به النوازل .. ومن حولي في شغلا يهاودن جسدي لعلي قدمي تلامس أرض الفراق فأسير ..
فتذكرت وقد استشعرت تلك اللحظات إن كل شيء انتهى .. فمن كنت أمني نفسي بها حليلة .. هي بين أحضان غيري .. فنظرت للسماء .. وقد أرعدت وأمطرت وابتلت ثيابي وتكاد تتجمد أطرافي من شدة البرد واصطكت أسناني .. ودون تفكير خلعت كل ما ألبس .. ولم أبقي إلا ما يستر عورتي .. وانطلقت أعدو كالمجنون تحت حبات المطر .. وفي هزيع ذلك الظلام الدامس .. وعلى تلك القفار الموحشة .. وأنا أنجي ربي تارة .. وأرفع صوتي بالدعاء تارة .. رباه يامسير السحاب .. ومنزل الأمطار رب جبريل وميكائيل والملائكة أجمعين .. رب حبيبي وخليل نبيك الأمي محمد أبن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم .. رباه يارب العرش العظيم يا فاطر السماوات والأرض يا بديع السموات والأرض .. يا سميع يا عليم .. سبحانك ما أعظم شأنك .. لا أحصى فضلك ومنتك علي .. أني أدعوك وقد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصانا بتحري استجابت الدعاء في ساعة مثل هذه الساعة فجعلها هذه الساعة .. وأنت تنزل رحمتك وتنزل فيها الأمطار .. ورحمتك تتنزل كل حين .. وهذا الثلث الأخير من الليل .. وقت الأسحار .. وقد هجع خلقك إلى مضاجعهم .. يا حي يا قيوم .. أدعوك وأبتهل لك ربي .. أن تغفر ذنبي وتقيم عثرتي وترحم ضعفي وتذللي لك ربي .. فأنت أعلم بحالي ومآل أمري .. وقلة حيلتي وهواني على من حولي .. وعلمك أني خرجت من بيتي دون أن أعي شيء من قدرك علي ..فإذا أنا بين هذه الأطياف أناجي الأطلال .. وبيوت اللبن خربت وغادروها سكانها فهي مهجورة إلا من عبق تلك الذكريات .. فحال ظلام الليل دوني ودن تلك الأطلال .. كما حال سيول بالوادي أن أقترب من مرتع الصبا وموئل فوأدي .. قدرتك ربي وقدرك بجمع القلوب البعيدة وأن طالت الأيام .. فلا اعتراض ربي على تدبيرك وحكمتك .. وقد أصبحت بين أقراني عليلا نحيل الجسدي كثير الإطراق شارد الفكر .. بعيد عن أحلامهم وأمانيهم .. بل أنا جسد يرقى ما بين كل حين وحين .. وأنا لهم من عليل الهوى براقا وينفث عليه ويبخر كل أصباح ومساء .. وقد حملة صبية بالحي بخورها تطوف بالبيوت تستجدي دعوة عواجز وشيوخ أقعدتهم السنون عن زيارتي .. وتتلمس من يدعوا لي ويشفق لحالي .. قد أذهبت البيداء عقلي وحصافتي .. فأفرغ ربي علي صبرا .. وجملني بالسلوى عنها .. وأربط من جأشه قلبي ونفسي .. حتى لا أبدوا لهم كما يدعون .. وأغرس ربي الطمأنينة بقلبي .. وأبدلني عنها ربي بمن تسري وتذهب ربي وحشتي .. أسر للنظر إليها .. وأطرق للحديث معها .. أقاسمها الليل الطويل فتؤنسني وأأنس لها .. وتتجمل لي وأتجمل لها حتى لا أرى أجمل منها .. أشتاق إليها وتشتاق لي .. وأغرم بها وتغرم بي .. أهاديها كل كياني وتهادين ابتسامة الرضا .. وزد ربي على ذلك من فضل رحمتك ومنتك .. سبحانك ربي ولك الحمد والشكر والمنة .. اللهم أمين ..
وبينما أنا أتجلى بما ينتابني .. وإذا بي وقد سكنت روعتي .. وتجلت همتي .. وكأنما غسلت مما بي بالماء البارد والثلج والبرد.. وقد انتابني شعورا لم أعهده من قبل .. فها قد سكنت روعة نفسي .. وتلاشت أحزاني وأحسست بدقات قلبي تنبض بالحياة .. وخلجات فوأدي وشيء بداخلي لا أعرف كيف أصفه .. فهاهي دماء لطالما تجمدت قد سرت بين عروقي .. وأحسست بالدفء في هذا الصقيع وأنا أطاء حبات البرد تحت قدميه وقد خلعت كل لباس إلا لباس الحياء .. فتعرى جسدي كأنما أنا طفل يول للتو .. وأن كان لا توج أم تلدني الساعة ولا قابلة تستقبلني .. لكنني وقد أنجلى ما بداخلي أحسست بذلك الدفء الذي افتقدته منذ عدة سنوات فغدوت أمل لغد مشرق جديدة .. أولم أفوض أمري لربي .. فكان ربي بي حفي رحيم .. وحسبي ذلك ونعم الوكيل هو ربي إليه أرفع أحزاني ..
فالحمد لله الذي تفضل بمنته ورحمته سبحانه وتعالى .. وهو القادر على كل شيء .. والحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين ..
نادر النادر
وقفت هناك حيث شيء من ماضيه التليد .. بين عبق الذكريات وسهد الحاضر المرير .. أباري طيف ضبي الدجى وبيداء عشقت تعذيبي حتى غدوت أنهى النفس عن الهوى .. وهيهات من قلب مريد .. يخالجه أكل ضعيف .. أعاقر هواها كل وقت .. وإذا ما أسدل الليل لوحدتي سمعت أهاتي وجراحا في صدري تموج وأنا أغرق في البعيد .. أآلامي شيء من عالمي الغريب .. فلا أدري أعشق أم وله أو أم سنا طيف يقارع وحدتي , أن لي قلب حزين .. فكم ذرفت دمع الفراق على وجنتين وكأنما أنهرا استقرت بمقتي وتردد هل من مزيد ..
فيا ليت ليلي الطويل ينجلي بإصباح منير .. وباليت القصيد جاد بلحنه الحزين .. فكم من قلوب تكسرت على شاطئ الوحدة وتناثرت حكمتها لكل مستفيد ..
فغدت قصص الحب والهوى والوله أساطير تحكى على مسرح شخص رواده ترانيم لا روح فيها ولا تتشابه مع أطرقة الولهان وعناء وخلجات تنتابني في ليلي الطويل ..
ومضيت بوحدتي أعنقها وتعانقني بنغمي الفريد ..
فلا تلمون من لو تعلمون حاله لأشفقتم على أنفسكم وعلى سمعكم وبصركم .. فهيهات لمن جربها .. وهيت لمن أطرق السمع من بعيد ..
ولا تعاتبون من تقاطرت عليه النوائب حتى أضحى كأنما البيداء قيثارة تروي بعزفها نجوى بليلة عيد ..
انتابني ذلك الشعور .. فزادت حيرتي .. وقدت سيارتي إلى ذلك الوادي البعيد .. والليل أسدل سواده في ليلة تزاحمت الغيوم في السماء حتى خيل لي أنها ليلة الفراق .. خرجت من سيارتي والعواصف تقصف كل شيء .. والبرق يضئ عنان السماء .. وأنا أناظر وأمعن النظر .. إلى بيت كان بين بيوت الحي رمزي وملتقى فوأدي ونجواي وتيهي وهيامي .. لكن العواصف وزخات من المطر تتساقط على رأسي .. والبرد يكاد يقلص جسدي ويطبق بين رجفة فكي .. وأنا شاخص بعيني هناك .. حيث ذبح فوأدي وئدت أحلامي .. وأريق هناك كل معنى للوفاء .. وحملت نعوش أحياء إلى مثوى دون رحمة أو شفقة .. فليت جسدي وقد خرت قويا ونزلت به النوازل .. ومن حولي في شغلا يهاودن جسدي لعلي قدمي تلامس أرض الفراق فأسير ..
فتذكرت وقد استشعرت تلك اللحظات إن كل شيء انتهى .. فمن كنت أمني نفسي بها حليلة .. هي بين أحضان غيري .. فنظرت للسماء .. وقد أرعدت وأمطرت وابتلت ثيابي وتكاد تتجمد أطرافي من شدة البرد واصطكت أسناني .. ودون تفكير خلعت كل ما ألبس .. ولم أبقي إلا ما يستر عورتي .. وانطلقت أعدو كالمجنون تحت حبات المطر .. وفي هزيع ذلك الظلام الدامس .. وعلى تلك القفار الموحشة .. وأنا أنجي ربي تارة .. وأرفع صوتي بالدعاء تارة .. رباه يامسير السحاب .. ومنزل الأمطار رب جبريل وميكائيل والملائكة أجمعين .. رب حبيبي وخليل نبيك الأمي محمد أبن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم .. رباه يارب العرش العظيم يا فاطر السماوات والأرض يا بديع السموات والأرض .. يا سميع يا عليم .. سبحانك ما أعظم شأنك .. لا أحصى فضلك ومنتك علي .. أني أدعوك وقد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصانا بتحري استجابت الدعاء في ساعة مثل هذه الساعة فجعلها هذه الساعة .. وأنت تنزل رحمتك وتنزل فيها الأمطار .. ورحمتك تتنزل كل حين .. وهذا الثلث الأخير من الليل .. وقت الأسحار .. وقد هجع خلقك إلى مضاجعهم .. يا حي يا قيوم .. أدعوك وأبتهل لك ربي .. أن تغفر ذنبي وتقيم عثرتي وترحم ضعفي وتذللي لك ربي .. فأنت أعلم بحالي ومآل أمري .. وقلة حيلتي وهواني على من حولي .. وعلمك أني خرجت من بيتي دون أن أعي شيء من قدرك علي ..فإذا أنا بين هذه الأطياف أناجي الأطلال .. وبيوت اللبن خربت وغادروها سكانها فهي مهجورة إلا من عبق تلك الذكريات .. فحال ظلام الليل دوني ودن تلك الأطلال .. كما حال سيول بالوادي أن أقترب من مرتع الصبا وموئل فوأدي .. قدرتك ربي وقدرك بجمع القلوب البعيدة وأن طالت الأيام .. فلا اعتراض ربي على تدبيرك وحكمتك .. وقد أصبحت بين أقراني عليلا نحيل الجسدي كثير الإطراق شارد الفكر .. بعيد عن أحلامهم وأمانيهم .. بل أنا جسد يرقى ما بين كل حين وحين .. وأنا لهم من عليل الهوى براقا وينفث عليه ويبخر كل أصباح ومساء .. وقد حملة صبية بالحي بخورها تطوف بالبيوت تستجدي دعوة عواجز وشيوخ أقعدتهم السنون عن زيارتي .. وتتلمس من يدعوا لي ويشفق لحالي .. قد أذهبت البيداء عقلي وحصافتي .. فأفرغ ربي علي صبرا .. وجملني بالسلوى عنها .. وأربط من جأشه قلبي ونفسي .. حتى لا أبدوا لهم كما يدعون .. وأغرس ربي الطمأنينة بقلبي .. وأبدلني عنها ربي بمن تسري وتذهب ربي وحشتي .. أسر للنظر إليها .. وأطرق للحديث معها .. أقاسمها الليل الطويل فتؤنسني وأأنس لها .. وتتجمل لي وأتجمل لها حتى لا أرى أجمل منها .. أشتاق إليها وتشتاق لي .. وأغرم بها وتغرم بي .. أهاديها كل كياني وتهادين ابتسامة الرضا .. وزد ربي على ذلك من فضل رحمتك ومنتك .. سبحانك ربي ولك الحمد والشكر والمنة .. اللهم أمين ..
وبينما أنا أتجلى بما ينتابني .. وإذا بي وقد سكنت روعتي .. وتجلت همتي .. وكأنما غسلت مما بي بالماء البارد والثلج والبرد.. وقد انتابني شعورا لم أعهده من قبل .. فها قد سكنت روعة نفسي .. وتلاشت أحزاني وأحسست بدقات قلبي تنبض بالحياة .. وخلجات فوأدي وشيء بداخلي لا أعرف كيف أصفه .. فهاهي دماء لطالما تجمدت قد سرت بين عروقي .. وأحسست بالدفء في هذا الصقيع وأنا أطاء حبات البرد تحت قدميه وقد خلعت كل لباس إلا لباس الحياء .. فتعرى جسدي كأنما أنا طفل يول للتو .. وأن كان لا توج أم تلدني الساعة ولا قابلة تستقبلني .. لكنني وقد أنجلى ما بداخلي أحسست بذلك الدفء الذي افتقدته منذ عدة سنوات فغدوت أمل لغد مشرق جديدة .. أولم أفوض أمري لربي .. فكان ربي بي حفي رحيم .. وحسبي ذلك ونعم الوكيل هو ربي إليه أرفع أحزاني ..
فالحمد لله الذي تفضل بمنته ورحمته سبحانه وتعالى .. وهو القادر على كل شيء .. والحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين ..
نادر النادر