المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كشف الكربة في وصف اهل الغربه


جاهل
06-10-2006, 03:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لكرم وجهه وعز سم الله الرحمن الرحيمجلاله ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً .
خرج مسلم في " صحيحه " من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء ) .
وخرجه الإمام أحمد وابن ماجة من حديث ابن مسعود بزيادة في آخره وهي : ( قيل : يا رسول الله ! ومن الغرباء ؟ قال : النزاع من القبائل ) .
وخرجه أبو بكر الآجري وعنده : ( قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ) .
وخرجه غيره وعنده : ( قال : الذين يفرون بدينهم من الفتن ) .
وخرجه الترمذي من حديث كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الدين بدأ غريباً ، وسيرجع غريباً ، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي ) .
وخرجه الطبراني من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حديثه : ( قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : ( الذين يصلحون حين فساد الناس ) .
وخرجه أيضاً من حديث سهل بن سعد بنحوه .
وخرجه الإمام أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديثه : ( فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس ) .
وخرج الإمام أحمد والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( طوبى للغرباء ، قلنا : ومن الغرباء ؟ قال : قوم قليل في الناس سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) .
وروي عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً وموقوفاً في هذا الحديث : ( قيل : ومن الغرباء ؟ قال : الفرارون بدينهم يبعثهم الله تعالى مع عيسى بن مريم عليه السلام ) .
قوله : ( بدأ الإسلام غريباً ) يريد به أن الناس كانوا قبل مبعثه على ضلالة عامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عياض بن حمار الذي أخرجه مسلم : ( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ، عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ) .
فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ودعا إلى الإسلام لم يستجب له في أول الأمر إلا الواحد بعد الواحد من كل قبيلة ، وكان المستجيب له خائفاً من عشيرته وقبيلته ، يؤذى غاية الأذى ، وينال منه وهو صابر على ذلك في الله عز وجل ، وكان المسلون إذ ذاك مستضعفين يشردون كل مشرد ويهربون بدينهم إلى البلاد النائية كما هاجروا إلى الحبشة مرتين ثم هاجروا إلى المدينة ، وكان منهم من يعذب في الله ومنهم من يقتل ، فكان الداخلون في الإسلام حينئذ غرباء ، ثم ظهر الإسلام بعد الهجرة إلى المدينة وعز وصار أهله ظاهرين كل الظهور ، ودخل الناس بعد ذلك في دين الله أفواجاً ، وأكمل الله لهم الدين وأتم عليهم النعمة ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ، وأهل الإسلام على غاية من الاستقامة في دينهم ، وهم متعاضدون متناصرون ، وكانوا على ذلك في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ثم أعمل الشيطان مكائده على المسلمين وألقى بأسهم بينهم ، وأفشى بينهم فتنة الشبهات والشهوات ، ولم تزل هاتان الفتنتان تتزايدان شيئاً فشيئاً حتى استحكمت مكيدة الشيطان وأطاعه أكثر الخلق ، فمنهم من دخل في طاعته في فتنة الشبهات ، ومنهم من دخل في فتنة الشهوات ، ومنهم من جمع بينهما ، وكل ذلك مما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه .
فأما فتنة الشبهات : فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه أن أُمته ستفترق على أزيد من سبعين فرقة على اختلاف في الروايات في عدد الزيادات على السبعين ، وأن جميع تلك الفرق في النار إلا فرقة واحدة ، وهي ما كانت على ما هو عليه وأصحابه صلى الله عليه وسلم .
وأما فتنة الشهوات : ففي " صحيح مسلم " عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كيف أنتم إذا فتحت عليكم خزائن فارس والروم . أي قوم أنتم ؟ قال عبد الرحمن بن عوف : نقول كما أمرنا الله . قال : أو غير ذلك ؟ تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ) .
وفي " صحيح البخاري " عن عمرو بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم ) .
وفي " الصحيحين " من حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه أيضاً .
ولما فتحت كنوز كسرى على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكى فقال : إن هذا لم يفتح على قوم قط إلا جعل الله بأسهم بينهم . أو كما قال .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخشى على أمته هاتين الفتنتين كما في " مسند الإمام أحمد بن حنبل " عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما أخشى عليكم الشهوات التي في بطونكم وفروجكم ومضلات الفتن ) . وفي رواية : ( ومضلات الفتن ) .
فلما دخل أكثر الناس في هاتين الفتنتين أو إحداهما أصبحوا متقاطعين متباغضين بعد أن كانوا إخواناً متحابين متواصلين ، فإن فتنة الشهوات عمت غالب الخلق ففتنوا بالدنيا وزهرتها وصارت غاية قصدهم ، لها يطلبون ، وبها يرضون ، ولها يغضبون ، ولها يوالون ، وعليها يعادون ، فتقطعوا لذلك أرحامهم وسفكوا دماءهم وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك .
وأما فتنة الشبهات والأهواء المضلة فبسببها تفرق أهل القبلة وصاروا شيعاً وكفر بعضهم بعضاً ، وأصبحوا أعداءً وفرقاً وأحزاباً بعد أن كانوا إخواناً قلوبهم على قلب رجل واحد ، فلم ينج من هذه الفرق إلا الفرقة الواحدة الناجية ، وهم المذكورون في قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال طائفة من أُمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) .
وهم في آخر الزمان الغرباء المذكورون في هذه الأحاديث : الذين يُصلحون إذا فسد الناس ، وهم الذين يُصلحون ما أفسد الناس من السنة ، وهم الذين يفرون بدينهم من الفتن ، وهم النزاع من القبائل ، لأنهم قلوا ، فلا يوجد في كل قبيلة منهم إلا الواحد والاثنان ، وقد لا يوجد في بعض القبائل منهم أحدٌ كما كان الداخلون إلى الإسلام في أول الأمر كذلك ، وبهذا فسر الأئمة هذا الحديث .

فراااااااشة
06-10-2006, 03:16 PM
طوبى للغربااااااااااااااااااااااء



حياك الله وبياك في منتداك المحبه وجزاك الله خير على ما قدمته وفي ميزان حسناتك اللهم امين

جاهل
06-10-2006, 03:35 PM
فليس هناك على وجه الارض فراشة اجنحتها بدون نظام كأنها من صنع رسام واحد فهذا لانه فعلا من صنع رسام واحد او صانع واحد وخالق واحد عظيم. صاحب جميع الكائنات الذي هو الله ولا مثيل لخلقه يبين لنا صفاته في اجنحة فراشة.{هُوَ اللهُ الخَالَقُ البَارِئُ المُصَوِرُ لَهُ للاَسمِاءُ الحُسنى يُسَبّحُ لَهُ مَا فِى السَّموَاتِ وَالارضِ وَهُوَ العَزيُز الحَكيمُ} (سورة الحشر، 24

. haاشكر مرورك

علياء
06-10-2006, 09:30 PM
جزاكم الله خيرا

جاهل
06-11-2006, 01:52 AM
احسنتي اختي العلياء .. وبارك الله مرورك

بوعبدالله
06-13-2006, 01:41 PM
وفي " صحيح البخاري " عن عمرو بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم ) .
وفي " الصحيحين " من حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه أيضاً .
ولما فتحت كنوز كسرى على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكى فقال : إن هذا لم يفتح على قوم قط إلا جعل الله بأسهم بينهم . أو كما قال .


جزاك الله خيرا اخي جاهل وبارك الله فيك

جاهل
06-15-2006, 04:48 AM
نعم اخي بو عبدالله بارك الله فيك وجزاك خيرا

بوعبدالله
06-16-2006, 07:49 AM
وفيك بارك يا اخي الكريم