الحارث
03-25-2007, 07:05 AM
أفاقت غزة على وقع جريمة مروعة هزت البلاد من أقصاها إلى أقصاها.
وأشاع نبأ الجريمة جواً من الوجوم والذهول ورفع منسوب القلق والذعر إلى أقصاه على مصير الوطن ومستقبله والمصير الذي ينتظر أبناءه. .
لن نبحث في الهدف: الأطفال أم والدهم الضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية بهاء بعلوشة. فلا الأب المفجوع بأبنائه والمعروف بأخلاقه وابتسامته التي لا تفارق محياه، ولا الأطفال الشهداء الذين مزق أجسادهم الطرية رصاص القتلة، يستحقون القتل بهذه الطريقة ولا تلك. .
لكن الجريمة ارتكبت، والأطفال كتبوا بدمهم الواجب الوطني والمدرسي على كتاب الجغرافيا . . فهل يكفي الدم المسفوح في شوارع غزة لتطهير عقول القتلة وأيديهم التي ضغطت على زناد الرشاشات بهدوء وثقة عالية بالنفس بلا خوف من ملاحقة أو مطاردة واعتقال ومحاكمة. هل الفلتان الأمني الذي بلغ مداه في اغتيال الحلم الفلسطيني والطفولة البريئة، والقتل بالجملة يستحق منا وقفة تأمل!؟
كأن غزة صارت أرض الموت، بعدما امتلأت بجثث أبنائها الأبرياء، وبأشباح القتلة الذين نعجز عن تحديد أهدافهم المحتملة . . ومقاصدهم العقلية التي لا تتخذ طريقها إلا عبر الدم وكواتم الصوت وتفجير العبوات الناسفة أمام المؤسسات والصيدليات والمحلات التجارية ومنازل الضباط، وفي تطور جديد لإعدام أطفالهم بالجملة.
لم يعد مقبولاً أن نستسلم لعجزنا ونلوي بأعناقنا يميناً وشمالاً ثم نلقي التهم على "العدو الصهيوني" .
القاتل بيننا. والناس بدؤوا يتحدثون جهاراً نهاراً وبصوت مرتفع حتى لو كانوا هم أنفسهم الهدف القادم للرصاص والعبوات الناسفة. . . . لم يعد ممكناً أن نغيّر حياتنا إرضاء لطرف .
ولم يعد مقنعاً أن الدم هو الطريقة المثلى لفك الحصار عن الشعب، بقدر ما تعرقل الجهود التي يبذلها الرئيس لتجاوز الأزمة الحكومية وكسب التعاطف الدولي من جديد .
لكن ما حدث يعطي انطباعاً معاكساً لما يراد . . وكأننا شعب لا يستحق التعاطف.
جرائم القتل تنتشر في كل شارع من شوارع غزة، وكأن غزة صارت أرض القبور المفتوحة . . والجرائم التي لا تدل على أصحابها .
لكنها تدل على العبث والدم والخراب، فكيف نستطيع إفهام الأميين أن الوطن يصاغ بالحوار وليس بالتخوين والتكفير والاغتيالات؟!! وهل يفهم الذين أصيبوا بالهيجان في المسيرات المناهضة للموظفين وحقوقهم وللصحفيين ورسالتهم وللمواطنين وحقهم في الحياة أن التصعيد اللفظي يشكل مقدمة لتصعيد دموي من شأن استمراره أن يجر إلى رد فعل وانفجار يقود البلاد والعباد إلى المجهول.
أيها الفلسطينيون إن وطنكم في خطر. وأنتم جميعاً على قوائم الشيطان الذي يكره الحرية وفرح الأطفال . . الشيطان المدثر بملابس لا توحي بنواياه وخططه الجهنمية. وليس أمامكم إلا أن تعودوا إلى دينكم ووطنكم وحلمكم وعقولكم. . .
وأشاع نبأ الجريمة جواً من الوجوم والذهول ورفع منسوب القلق والذعر إلى أقصاه على مصير الوطن ومستقبله والمصير الذي ينتظر أبناءه. .
لن نبحث في الهدف: الأطفال أم والدهم الضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية بهاء بعلوشة. فلا الأب المفجوع بأبنائه والمعروف بأخلاقه وابتسامته التي لا تفارق محياه، ولا الأطفال الشهداء الذين مزق أجسادهم الطرية رصاص القتلة، يستحقون القتل بهذه الطريقة ولا تلك. .
لكن الجريمة ارتكبت، والأطفال كتبوا بدمهم الواجب الوطني والمدرسي على كتاب الجغرافيا . . فهل يكفي الدم المسفوح في شوارع غزة لتطهير عقول القتلة وأيديهم التي ضغطت على زناد الرشاشات بهدوء وثقة عالية بالنفس بلا خوف من ملاحقة أو مطاردة واعتقال ومحاكمة. هل الفلتان الأمني الذي بلغ مداه في اغتيال الحلم الفلسطيني والطفولة البريئة، والقتل بالجملة يستحق منا وقفة تأمل!؟
كأن غزة صارت أرض الموت، بعدما امتلأت بجثث أبنائها الأبرياء، وبأشباح القتلة الذين نعجز عن تحديد أهدافهم المحتملة . . ومقاصدهم العقلية التي لا تتخذ طريقها إلا عبر الدم وكواتم الصوت وتفجير العبوات الناسفة أمام المؤسسات والصيدليات والمحلات التجارية ومنازل الضباط، وفي تطور جديد لإعدام أطفالهم بالجملة.
لم يعد مقبولاً أن نستسلم لعجزنا ونلوي بأعناقنا يميناً وشمالاً ثم نلقي التهم على "العدو الصهيوني" .
القاتل بيننا. والناس بدؤوا يتحدثون جهاراً نهاراً وبصوت مرتفع حتى لو كانوا هم أنفسهم الهدف القادم للرصاص والعبوات الناسفة. . . . لم يعد ممكناً أن نغيّر حياتنا إرضاء لطرف .
ولم يعد مقنعاً أن الدم هو الطريقة المثلى لفك الحصار عن الشعب، بقدر ما تعرقل الجهود التي يبذلها الرئيس لتجاوز الأزمة الحكومية وكسب التعاطف الدولي من جديد .
لكن ما حدث يعطي انطباعاً معاكساً لما يراد . . وكأننا شعب لا يستحق التعاطف.
جرائم القتل تنتشر في كل شارع من شوارع غزة، وكأن غزة صارت أرض القبور المفتوحة . . والجرائم التي لا تدل على أصحابها .
لكنها تدل على العبث والدم والخراب، فكيف نستطيع إفهام الأميين أن الوطن يصاغ بالحوار وليس بالتخوين والتكفير والاغتيالات؟!! وهل يفهم الذين أصيبوا بالهيجان في المسيرات المناهضة للموظفين وحقوقهم وللصحفيين ورسالتهم وللمواطنين وحقهم في الحياة أن التصعيد اللفظي يشكل مقدمة لتصعيد دموي من شأن استمراره أن يجر إلى رد فعل وانفجار يقود البلاد والعباد إلى المجهول.
أيها الفلسطينيون إن وطنكم في خطر. وأنتم جميعاً على قوائم الشيطان الذي يكره الحرية وفرح الأطفال . . الشيطان المدثر بملابس لا توحي بنواياه وخططه الجهنمية. وليس أمامكم إلا أن تعودوا إلى دينكم ووطنكم وحلمكم وعقولكم. . .