أبو الدرداء
03-10-2007, 06:45 AM
السلاام عليكم ورحمة اللـه وبركاته
أين همم أهل المحبة أين هممكم الى الدعوة الى اللـه
فالهمــــــــة محلها القلـــــــــــــب
الهمة عمل قلبي، والقلب لا سلطان عليه لغير صاحبه، وكما أن الطائر يطير بجناحيه، كذلك يطير المرء بهمته، فتحلق به إلى أعلى الآفاق، طليقةًً من القيود التي تكبل الأجساد..
ارى بعض الأخوه دنت همتهم
يا كبير الهمة : لا يضرك التفرد ، فإن طرق العلاء قليلة
يا أخوان من أسباب النجاح الدعوي:
1 - الإخلاص لله جل وتعالى .
بعيدا عن الشعارات والرموز والأسماء والتحزبات والمسميات .
فأعمالهم إنما هي خالصة لله جل وتعالى .
2 الاجتماع وعدم الافتراق .
والأصل في ذلك قول الله جل وعز : " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ . . "
ولازم هذا الإجتماع أن يكون إجتماعاً على الحق . والحق هو الذي أخبر الله تعالى عنه بقوله ( واعتصموا بحبل الله ) .
وحبل الله هو كتابه جل وتعالى الموصل إليه .
ومقتضى هذا الإجتماع :
- التناصح لا التفاضح .
- التعاون .
" وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ..) وهو الأمر الذي عناه موسى عليه السلام فيما أخبر الله تعالى به في قوله : " { هَارُونَ أَخِي {30} اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي {31} وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي {32} كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا {33} وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا {34} .فتأمل كيف كان التعاون سبيلاً لشدّ الأزر والمداومة على التسبيح والذكر .- الصبر .
فإن الله خلق الخلق أزواجاً في أصنافهم وفئاتهم وأفهامهم وعقولهم وتصوراتهم ، فمقتضى الإجتماع أن يصبر أهل الإجتماع بعضهم على بعض .
فإنه قد لا تتفق أفهامهم على موقف أو معنى ، لكن من أجل الإجتماع ينبغي أن يكون الصبر حتى لا تقع الفرقة والإختلاف .
قا ل الله تعالى : " وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ {46 "
فتأمل كيف بدأ الاية بلازم الإجتماع وأنه يكون على ما فيه طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم عقّب على مقتضى هذا الإجتماع من الصبر والمصابرة في سبيل بقاء الجماعة والإجتماع على الحق ، متناسين في ذلك حظوظ الذات والنفس ورغبتها في أن تكون الكلمة كلمتها .
وعلى هذا المعنى يكون الإجتماع من تمام إيمان العبد ، يقول ابن سعدي رحمه الله : " ولا يتم الإيمان إلا بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويترتب على ذلك أيضا محبة اجتماع
المؤمنين والحث على التآلف والتحابب ، وعدم التقاطع ؛ ويبرأ أهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ، ويرون هذه القاعدة من أهم قواعد الإيمان ولا يرون الإختلاف في المسائل التي لا توصل إلى بدعة أو كفر موجبة للتفرق "
4 الإستشارة
فالإستشارة والمشاورة من أعظم ما يحقق النجاح في أي عمل .
قال الله تعالى آمراً نبيه صلى الله عليه وسلم : " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ "
فتأمل أمره له بالمشاورة مع أنه صلى الله عليه وسلم مؤيد بالوحي .
قال علي رضي الله عنه : الإستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه ، والتدبير قبل العمل يؤمّنك من الندم !!
وقال الحافظ ابن عبد البر : الإستبداد مذموم عند جماعة الحكماء ، والمشورة محمودة عند عامة العلماء ، ولا أعلم أحداً رضي الإستبداد وحمده إلا رجل مفتون ، مخادع لمن
يطلب عنده لذته فيرقب غرته ، أو رجل فاتك يحاول حين الغفلة ويترصّد الفرصة ، وكلا الرجلين فاسق مائق !!
ولهذا فإن للمشاورة فوائد أهمها :
1– امتثال أمر الله جل وعز .
2 – اقتداء بالرسول الله صلى الله عليه وسلم مع كمال عقله ، وتأييده بالوحي –
3 – اختصارا للوقت .
4 – أكثر أسباب إصابة الصواب .
5 – تلقيح الأذهان .
6 – ترك المشاورة يُخمد الأفكار ويضيّع الفرص التي يضر تضييعها .
7 – من أسباب الألفة بين المؤمنين .
8 - من أهم مقومات النجاح في الأعمال . إذ بالاستشارة جمع لزبدة أفكار العقلاء .
والمشورة نافعة في كل أمر كان ذاتيا أو جماعياً . في امور الدين والدنيا .
فالله الله عليكم يا أهل المحبة بالجتهاد والدعوة الى الله لا لأجل غرفة المحبة بل لكسب رضى الرحمن جل وعلا
أخوكم أبو الدرداء
أين همم أهل المحبة أين هممكم الى الدعوة الى اللـه
فالهمــــــــة محلها القلـــــــــــــب
الهمة عمل قلبي، والقلب لا سلطان عليه لغير صاحبه، وكما أن الطائر يطير بجناحيه، كذلك يطير المرء بهمته، فتحلق به إلى أعلى الآفاق، طليقةًً من القيود التي تكبل الأجساد..
ارى بعض الأخوه دنت همتهم
يا كبير الهمة : لا يضرك التفرد ، فإن طرق العلاء قليلة
يا أخوان من أسباب النجاح الدعوي:
1 - الإخلاص لله جل وتعالى .
بعيدا عن الشعارات والرموز والأسماء والتحزبات والمسميات .
فأعمالهم إنما هي خالصة لله جل وتعالى .
2 الاجتماع وعدم الافتراق .
والأصل في ذلك قول الله جل وعز : " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ . . "
ولازم هذا الإجتماع أن يكون إجتماعاً على الحق . والحق هو الذي أخبر الله تعالى عنه بقوله ( واعتصموا بحبل الله ) .
وحبل الله هو كتابه جل وتعالى الموصل إليه .
ومقتضى هذا الإجتماع :
- التناصح لا التفاضح .
- التعاون .
" وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ..) وهو الأمر الذي عناه موسى عليه السلام فيما أخبر الله تعالى به في قوله : " { هَارُونَ أَخِي {30} اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي {31} وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي {32} كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا {33} وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا {34} .فتأمل كيف كان التعاون سبيلاً لشدّ الأزر والمداومة على التسبيح والذكر .- الصبر .
فإن الله خلق الخلق أزواجاً في أصنافهم وفئاتهم وأفهامهم وعقولهم وتصوراتهم ، فمقتضى الإجتماع أن يصبر أهل الإجتماع بعضهم على بعض .
فإنه قد لا تتفق أفهامهم على موقف أو معنى ، لكن من أجل الإجتماع ينبغي أن يكون الصبر حتى لا تقع الفرقة والإختلاف .
قا ل الله تعالى : " وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ {46 "
فتأمل كيف بدأ الاية بلازم الإجتماع وأنه يكون على ما فيه طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم عقّب على مقتضى هذا الإجتماع من الصبر والمصابرة في سبيل بقاء الجماعة والإجتماع على الحق ، متناسين في ذلك حظوظ الذات والنفس ورغبتها في أن تكون الكلمة كلمتها .
وعلى هذا المعنى يكون الإجتماع من تمام إيمان العبد ، يقول ابن سعدي رحمه الله : " ولا يتم الإيمان إلا بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويترتب على ذلك أيضا محبة اجتماع
المؤمنين والحث على التآلف والتحابب ، وعدم التقاطع ؛ ويبرأ أهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ، ويرون هذه القاعدة من أهم قواعد الإيمان ولا يرون الإختلاف في المسائل التي لا توصل إلى بدعة أو كفر موجبة للتفرق "
4 الإستشارة
فالإستشارة والمشاورة من أعظم ما يحقق النجاح في أي عمل .
قال الله تعالى آمراً نبيه صلى الله عليه وسلم : " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ "
فتأمل أمره له بالمشاورة مع أنه صلى الله عليه وسلم مؤيد بالوحي .
قال علي رضي الله عنه : الإستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه ، والتدبير قبل العمل يؤمّنك من الندم !!
وقال الحافظ ابن عبد البر : الإستبداد مذموم عند جماعة الحكماء ، والمشورة محمودة عند عامة العلماء ، ولا أعلم أحداً رضي الإستبداد وحمده إلا رجل مفتون ، مخادع لمن
يطلب عنده لذته فيرقب غرته ، أو رجل فاتك يحاول حين الغفلة ويترصّد الفرصة ، وكلا الرجلين فاسق مائق !!
ولهذا فإن للمشاورة فوائد أهمها :
1– امتثال أمر الله جل وعز .
2 – اقتداء بالرسول الله صلى الله عليه وسلم مع كمال عقله ، وتأييده بالوحي –
3 – اختصارا للوقت .
4 – أكثر أسباب إصابة الصواب .
5 – تلقيح الأذهان .
6 – ترك المشاورة يُخمد الأفكار ويضيّع الفرص التي يضر تضييعها .
7 – من أسباب الألفة بين المؤمنين .
8 - من أهم مقومات النجاح في الأعمال . إذ بالاستشارة جمع لزبدة أفكار العقلاء .
والمشورة نافعة في كل أمر كان ذاتيا أو جماعياً . في امور الدين والدنيا .
فالله الله عليكم يا أهل المحبة بالجتهاد والدعوة الى الله لا لأجل غرفة المحبة بل لكسب رضى الرحمن جل وعلا
أخوكم أبو الدرداء